الشيخ الأنصاري

208

كتاب الطهارة

الكلامين فقال * ( ( - وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ - ) ) * فعرفنا حين قال * ( ( - بِرُؤُسِكُمْ - ) ) * أنّ المسح ببعض الرأس لمكان الباء ، ثمّ وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال * ( ( - وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ - ) ) * فعرف [ 1 ] حين وصلهما بالرأس أنّ المسح ببعضهما [ 2 ] ، ثمّ فسّره [ 3 ] رسول الله صلَّى الله عليه وآله للناس فضيّعوه ، الخبر « « 1 » . ولعلّ المراد بقوله عليه السلام : « ثمّ فسّره . . إلى آخره » تفسير رسول الله صلَّى الله عليه وآله البعض الواجب في المسح ، والمراد إمّا تضييع الناس للمفسر - بالفتح - وقولهم مسح الجميع ، وإمّا تضييع التفسير وقولهم بعدم تعيين المقدّم . ويحتمل أن يراد به التصريح منه صلَّى الله عليه وآله بمقتضى الآية وعدم اكتفائه بما يستفاد من ظاهر الآية حتّى يمكن الاشتباه فيه أو الغفلة كما اتّفقت لزرارة حتّى سأل الإمام عليه السلام . هذا ، ولكنّ الانصاف تعسّر إثبات التبعيض من الآية لولا تفسير أهل الذكر عليهم السلام ؛ لأنّ الباء لو سلَّم مجيئه للتبعيض إلَّا أنّه لا يتعيّن هنا لذلك بل يحتمل الإلصاق وغيره كما في قوله عليه السلام في صحيحة أخرى لزرارة وبكير في المسح الحاكية لوضوء رسول الله صلَّى الله عليه وآله : « إنّ الله تعالى يقول * ( ( - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ

--> [ 1 ] في نسخة بدل « ع » : « فعرفنا » . [ 2 ] في نسخة بدل « ع » : « على بعضهما » . [ 3 ] في نسخة بدل « ع » : « فسر ذلك . . » . « 1 » الوسائل 1 : 290 ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل .